
يميل الرجال إلى الشعور بسعادة أكبر في حياتهم وهم متزوجون، كما أشارت العديد من الدراسات على مدى العقود القليلة الماضية. لكن تُظهر أبحاث جديدة أنهم يزدادون بدانة أيضًا. في الواقع، هم أكثر عرضة للسمنة بثلاث مرات من الرجال غير المتزوجين، وفقًا لما نشره موقع «New Atlas».
بالنظر إلى ما إذا كانت الحالة الاجتماعية والوعي الصحي والاكتئاب والعوامل الاجتماعية تساهم في زيادة الوزن أو السمنة، توصل فريق العلماء بقيادة أليسيا تشيتشا ميكولايتشيك من المعهد الوطني لأمراض القلب إلى بعض الأرقام المثيرة للاهتمام.
المتزوجون والمتزوجات
كشفت النتائج أن الرجال المتزوجين يواجهون خطرا متزايدا بنسبة 62٪ لزيادة الوزن أثناء الزواج، بينما كان لدى زوجاتهم خطر بنسبة 39٪.
في حين أن هذه الأرقام لا تبدو ذات دلالة إحصائية، إلا أنه عند مقارنتها ببعضها البعض، وكذلك مع العزاب، من خلال تحليل نسبة الأرجحية، التي تنظر في العلاقة بين مجموعتين، توصل العلماء إلى أن الرجال المتزوجين كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسمنة بثلاث مرات من الرجال غير المتزوجين. كما أنه على الرغم من أن النساء عانين من زيادة الوزن في إطار الزواج، إلا أن ذلك كان على قدم المساواة مع النساء غير المتزوجات.
الوعي الصحي الوظيفي
ومن المعروف أيضًا أن هناك عوامل تساهم في السمنة مثل سوء التغذية وقلة النشاط والعوامل الوراثية والحالات الصحية الكامنة. تلعب عملية الشيخوخة الطبيعية وأحداث مثل انقطاع الطمث لدى النساء دورًا أيضًا. لذا، حرص فريق العلماء على دراسة كيفية تأثير «الوعي الصحي الوظيفي والاكتئاب والدعم الاجتماعي» على تغيرات الوزن.
العلاقات الاجتماعية
كما بيّنت بعض الأدلة في الدراسة أن العيش في مجتمعات أصغر وأكثر عزلة، تفتقر إلى شبكة اجتماعية جيدة (مثل كثرة التواصل مع الأصدقاء والعائلة، والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية)، وضعف الوعي الصحي، كانا عاملين في زيادة الوزن والسمنة. ومع ذلك، لم يكن هذا التشابه شاملًا. ويشير العلماء إلى أن التشابه بين النساء المتزوجات وغير المتزوجات قد يكون نتيجةً لـ«الأعراف» المجتمعية والثقافية.