
تلعب الرياضة دوراً أساسياً في بناء المجتمعات، وتُعتَبر وسيلة فعّالة لنشر الوعي الصحي، وتقوية روح الانتماء، وتعزيز صورة البلد على الساحة الدولية. في معظم الدول العربية والأوروبية، تحظى الألعاب الرياضية بدعم واضح من الدولة، سواء من خلال الوزارات المعنية كوزارة الشباب والرياضة، أو من خلال رعاية الأندية، وتوفير البنية التحتية المناسبة، والاهتمام باللاعبين وتطويرهم منذ الصغر.
في دول مثل قطر، السعودية، الإمارات، ومصر، نلاحظ وجود استثمارات ضخمة في القطاع الرياضي، من بناء الملاعب والمنشآت، إلى تنظيم بطولات دولية، وإرسال البعثات للمنافسات العالمية، وتخصيص ميزانيات ضخمة لتدريب المواهب الشابة. أما في أوروبا، فالدعم أكبر وأكثر تنظيماً، حيث تُعتبر الرياضة جزءاً أساسياً من الحياة اليومية والمناهج التعليمية، وتُمول من قبل الحكومات والشركات الكبرى.
في المقابل، يعاني القطاع الرياضي في لبنان من الإهمال المستمر، وغياب الدعم الحقيقي سواء من الدولة أو من القطاع الخاص. لا توجد برامج واضحة لاكتشاف المواهب، والبنية التحتية متهالكة، والمدارس لا تولي الرياضة اهتماماً كافياً. اللاعب اللبناني يُترك ليواجه مصيره وحده، وغالباً ما يضطر للسفر أو التخلي عن حلمه بسبب غياب التسهيلات والدعم المادي والمعنوي.
الرياضة في لبنان تحتاج إلى خطة نهوض جدية، تبدأ من المدارس، وتشمل الأندية، وتنتهي عند إنشاء اتحادات فاعلة تخدم اللاعبين، وليس العكس. الشباب اللبناني يملك المواهب، لكنه يحتاج فقط إلى فرصة حقيقية.
