مع إنتشار ظاهرة الشهرة للكسب المادي عبر مواقع التواصل الإجتماعي لاحظنا أن الكثير من الناس ومنذ سنوات عدة يلهثون وراء الربح المادي السريع من خلال تحقيق أوسع نطاق للشهرة على هذه المواقع مهما كان الثمن أو التنازلات.لذا كان علينا دراسة هذه الظاهرة عن قرب من خلال أخذ عينة من المجتمع والقيام بالتجربة على أرض الواقع فقمنا باختيار أحد الافراد الذين بدأوا هذا النشاط منذ سنوات عدة لكن لم تصل شهرتهم لتحقيق أرباحا مادية مرتفعة، إذ قمنا بالتواصل مع هذه الشخصية لإستيضاح الأمر فكان الرد أن هناك أهداف محددة لهذا العمل والنشاط وهي الوصول الى الشهرة مع تصحيح المفاهيم الخاطئة السائدة والتأكيد على أن هناك أفرادا في هذا المجتمع هم من أصحاب المبادىء والأخلاق الحسنة يمكنهم التواجد وتقديم محتوى محترم على هذه المنصات دون تقديم أي تنازلات ، بالإضافة الى هدف آخر هو إنشاء مشروعا تجاريا وإستثمار هذه الشهرة لإنجاح هذا المشروع،عندها قمنا بإعلام هذه الشخصية وبالتواصل المباشر أننا سنقوم بدعمها لإثبات ذلك من خلال دعم جميع الحسابات والبثوث اليومية عبر وكالة متخصصة في هذا المجال فكان هناك تمويلا لعمل الوكالة مع متابعة دقيقةعلى مدار الساعة وعلى مدى الستة اشهر الماضية.مع مرور الايام وتحقيق أوسع نطاق من الإنتشار بدأت هذه الشخصية من تحقيق أرباحا مادية جيدة مباشرة عبر بثوثها اليومية من خلال الهدايا المقدمة من متابعيها ،عندها أصبح إهتمام هذه الشخصية فقط ينصب على بناء علاقات مباشرة مع أكبر الداعمين ماديا وتنفيذ رغباتهم عبر البثوث وخارجها .عندها إكتشفنا أن أهداف هذه الشخصية قد تغيرت لتصبح أولوياتها تحصيل المال متخذة من المبادىء والأخلاق الحسنة ستارا لذلك، وعند مواجهتها بالحقيقة كانت الصدمة أنها لم تبالي برأينا كما فعلت على مدى ستة اشهر اذ وصل الغرور بها لدرجة الإستهزاء والتهكم.هذه التجربة الواقعية كانت إحدى القصص التي تدور رحاها أمام أعيننا في عالم إفتراضي إسمه السوشال ميديا فهو السيف الذي إما أن يقطع حبال المبادىء والأخلاق الحسنة عن مجتمعنا او يقطع حبال الغايات والأهداف التي تبررها الوسيلة.
