الأبعاد الكونية العشرة
سؤالاً يراود ذهنك يومياً… هل نحن الوحيدين في هذا الكون؟؟؟. ولطالما سأله قبلك الكثيرون. فحيّر العلماء وأصبح شغلهم الشغال ليتوصلوا إلى نتيجةٍ ترضي السائل ولو كانت اكبر من عقولهم وتخيلاتهم بكثير. خصوصاً في الزمن الآن الذي نعيشه وفي زمن التكنولوجيا المتطور جداً. فمن منا كان يستطيع أن يتخيل (أو من الذين سبقونا) أن باستطاعته ان يكلّم شخصاً في الجانب الآخر من الكرة الأرضية فتراه ويراك على جهازٍ صغير لا يوصل بشيء سوى الأثير.. فينقل لك الزمان والمكان في الوقت نفسه. فكانت النظريات هي الأقوى التي تمكن البشر عموماً والعلماء خصوصاً على تفسير بعضٍ منها على قياسنا العقلي. فربما ذهبت تخيلاتهم أبعد بكثير من البشر وربما أصابوا بمكانٍ ما!.. فتدخلت قبلهم الأديان السماوية على هذه الإجابات وفسرتها بالقوى الخارقة للطبيعة والأرواح والأعمال الشيطانية والملائكية والتي تمتلك اجساداً غير اجسادنا وقدرات غير قدراتنا وبامكانها الرؤية والتشكّل والتنقّل بسرعة البرق حتى عملها لا نستطيع نحن البشر من ادراكه. فتراكمات النظريات العلمية والفلسفية والدينية. لتوصلنا اليوم إلى أن الكون له أبعاد عشر تختلف باختلاف البعد وكائناته. وهذا ما فسّره لنا العلم وبحثنا اليوم هو علمي بحت لما توصّل إليه العلماء عن هذه المسألة… ونحن بدورنا نقول الله الوحيد هو الأعلم.
يبدأ كل شيء مع اينشتاين
قبل القرن العشرين، كان المكان والزمان مسرحاً ثابتاً تتحرك عليه الأجسام كما تخيلها إسحاق نيوتن. لكن عام 1905، جاء ألبرت أينشتاين بنظرية النسبية الخاصة، ليكشف أن الزمان والمكان وجهان لشيء واحد، وهو نسيج رباعي الأبعاد يُسمى “الزمكان”.
ثم أضافت النسبية العامة عام 1915 بُعدا جديدا من الفهم، فالجاذبية ليست قوة خفية كما ظن نيوتن، بل هي انحناء في “الزمكان” نفسه يحدث بفعل الكتلة والطاقة. وبهذا، أصبح الكون المعروف مكوَّنًا من 4 أبعاد أساسية، يمكن تمثيلها رياضيًا كنسيج مرن، تنحني خطوطه بوجود الأجرام السماوية.

وبهذا، فالنسبية العامة تخبرنا أن الكتلة لا تحني المكان فقط، بل الزمن أيضا، وعند سطح الأرض، حيث الجاذبية أقوى، يمر الزمن أبطأ قليلا مما يمرّ في أعالي الغلاف الجوي، لقد أثبتت هذه الحالة بالعديد من التجارب.
وفي سبعينيات القرن الماضي، ظهرت فكرة نظرية الأوتار الفائقة تقول إن الجسيمات الأولية (مثل الإلكترونات والكواركات) ليست نقاطا صلبة بلا حجم كما كنا نعتقد، بل أوتار دقيقة جدا تهتز، وطبيعة اهتزازها هي ما يحدد نوع الجسيم وخصائصه.
ولكن حينما فحص العلماء معادلاتهم التي تصف هذه الأوتار، وجدوا أنها لا يمكن أن تهتز بحرية في كون رباعي الأبعاد فقط، بل تحتاج إلى 10 أبعاد على الأقل لتكون معادلاتها الرياضية متناسقة.
فإن نظرية الأوتار لا تقول حتما إن الكون له 10 أبعاد، لكنها تتطلب وجود 10 أبعاد لكي تكون منسجمة رياضيا، أي لكي لا تنهار معادلاتها أو تُنتج نتائج متناقضة.
ستة من هذه الأبعاد، كما تقول النظرية، مطوية على نفسها في أشكال هندسية صغيرة جدا تُعرف باسم فضاءات كالابي-ياو.
كائنات الأبعاد العشر…
البعد الصفري: هو البعد الذي يعبر عنه بالنقطة لا توجد به ابعاد مكانية، فقط احداثيات يتمثل كالنقطة الصغيرة على الورق.

البعد الأول: يتم التعبير عنه بخط مستقيم وهذا البعد الذي يبدأ في الأبعاد المكانية، فالخط المستقيم يمثل المسافة بين نقطتين الذي يمثل الطول أو العرض فقط.
البعد الثاني: الذي يتم التعبير عنها بالمربع والذي يتم الإحساس بها بالطول والعرض.
البعد الثالث: وهو البعد الذي يتم التعبير عنه بالمكانية الثلاثة أو طبقة المكعب وهو 3 dimensions وهي الطبقة الذي يتواجد فيها الطول والعرض والارتفاع أو العمق.
البعد الرابع: وهو البعد الثالث مع إضافة إمكانية الزمان له “الزمكان”، هو البعد البشري الذي نتواجد فيه وقدرتنا في رؤية الأشياء بأبعادها الثلاث مع إضافة الزمان.

البعد الخامس: كائنات هذا البعد يسمون بكائنات “ألفا” والذي يتوقع أن بعد الزمن عند هذا الكائنات يتحول من بُعد “محسوس” إلى بعد يمكن رؤيته. و”محسوس” يعني هذه الكائنات بإمكانها رؤية الزمان (كما نحن بإمكاننا رؤية المكان)، مثل مشاهدة فيديو على اليوتيوب أو حتى فيلم سينمائي، كائنات “ألفا” بإمكانها التجول عبر الزمن والتنقل فيه حتى باستطاعتهم التحرك للمستقبل أو للماضي مثل سير البشر إلى الأمام وإلى الوراء ويمين وشمال.
البعد السادس: كائنات “بيتا” بإمكانهم رؤية حياتهم من البداية للنهاية.

البعد السابع: كائناته تسمى بـ “غاما” لديها نفس البعد السادس لكنهم يستطيعون رؤية تفاصيل حياتهم في كل لحظة كصورة متغير حسابي بإمكانهم التحكم فيه. مثلاً “تجاعيد البشرة يرونها كمتغير حسابي بإستطاعتهم رؤيته والتحكم فيه”.

البعد الثامن: كائنات “دلتا” هي الأقوى من الابعاد الأخرى تملك قدرات الابعاد التي تلت مع إمكانية التحكم في الاحداث وتستطيع التحكم في مصيرها في حدود الكون الذي يعيشون فيه فيستطيعون رؤية المستقبل وبإمكانهم التعديل على بعض المعطيات لتغيير النتائج التي سيصلون إليها.

البعد التاسع: كائنات “لامدا” تمتلك جميع خصائص كائنات دلتا ولكن باستطاعتهم التغيير في الكون المتواجدون فيه وفي الأكوان الموازية وبامكانهم تغيير الاحتمالات التي تحققت في الاكوان الموازية. ويطلق على هذه الكائنات كائنات الوعي المطلق.

البعد العاشر: كائن “اوميغا” الذي يوجد فيه الكائن المطلق القدرات الذي يشكل بنفسه الثوابت الفيزيائية كما يريدها.
هذا آخر النظريات التي توصل إليها العلم عن الأبعاد الكونية… الآن وبعد دخول الذكاء الاصطناعي إلى معترك العلماء ووصوله إلى درجة من الذكاء أكثر من العلماء الموجودين حالياً ماذا يطالعنا بعد من أبعاد… الله أعلم…
