
آخر ما وصلنا اليه في الدرك الأسفل من الإنحطاط الفكري والأخلاقي على منصات الإنفصال الإجتماعي هو أن ترى من يعلمنا كيف نأكل الموزة ، الخيارة ،أو حتى الجزرة .
لم نكن نعرف أن أكل الموزة يحتاج الى علوم وفنون علينا دراستها وتعلم مهاراتها ، تاركين كل ما علينا فعله في هذه الحياة لنبحث عن كيف نشأت الموزة من لحظة تلقيحها في التربة الزراعية لحين ولادتها عن الشجرة ورحلة وصولها الينا وما تحتويه من فيتامينات لأجسامنا وقوفا عند طريقة تقشيرها ثم كيفية إدخالها في فمنا.
إن ما نشهده اليوم هو قمة التسخيف للعقول ونشر ثقافة التفاهة للجيل القادم مع استخدام الإيحاءات الجنسية في شرح علوم أكل الموزة والتي ستبقى مطبوعة في أذهان مشاهديها من الأطفال ، أضف الى ذلك وجود الكباريهات المفتوحة للعموم عبر هذه المنصات والتي يتقاضى أصحابها أتعابهم المادية عبر الهدايا العينية أو المبالغ المالية.
إنه عصر العولمة فكل شيء متاح ومباح لتفعل ما تشاء دون إستحياء.