مع اقتراب أعياد الميلاد، تتحوّل الساحات اللبنانية إلى مساحات مضيئة بأشجار ميلاد عملاقة، في محاولة لإبقاء الفرح حاضرًا رغم الأزمات. هذه الأشجار لم تعد مجرّد زينة موسمية، بل أصبحت حدثًا سياحيًا وإعلاميًا تتنافس من خلاله البلديات على الحجم والتصميم والحضور الشعبي.

زوق مكايل تتصدّر المشهد
برزت شجرة زوق مكايل في قضاء كسروان كواحدة من أكبر أشجار الميلاد في لبنان، إذ تراوح ارتفاعها بين 36 و40 مترًا، ما منحها لقب «أكبر شجرة عيد ميلاد» في أكثر من موسم. أُقيمت الشجرة في الساحة الرئيسية بإشراف البلدية وبمساهمة رعاة من القطاع الخاص.
كلفة مرتفعة وأهداف سياحية
تُقدَّر كلفة الشجرة بين 250 ألف و400 ألف دولار أميركي، وتشمل الهيكل المعدني، الإضاءة الحديثة، الزينة، إضافة إلى التنظيم والأنشطة المرافقة. وتؤكد الجهات المنظمة أن الهدف لا يقتصر على الاحتفال، بل يتعدّاه إلى تنشيط الحركة الاقتصادية واستقطاب الزوار خلال فترة الأعياد.




ساحات تنافس على الفرح
إلى جانب زوق مكايل، شهدت ساحات أخرى أشجارًا ضخمة، أبرزها ساحة الشهداء في بيروت، جبيل وزحلة، بارتفاعات تراوحت بين 25 و35 مترًا، وكلف متفاوتة بحسب حجم المشروع والأنشطة المرافقة.
بين الأمل والجدل
ورغم الجدل الذي تثيره هذه الكلف في ظل الظروف الاقتصادية، يرى كثيرون أن هذه المبادرات تمنح اللبنانيين مساحة فرح وتعيد الحياة إلى الساحات العامة.
