في سياق التحضيرات للانتخابات النيابية المقبلة، يبرز اسم صائب تمام سلام كأحد الوجوه الشابة التي تدخل المعترك السياسي، مستندًا إلى إرث عائلي سياسي عريق ارتبط بتاريخ الدولة اللبنانية.
صائب سلام هو نجل رئيس الحكومة اللبنانية السابق تمام سلام، وينتمي إلى عائلة لعبت أدوارًا مفصلية في الحياة السياسية اللبنانية منذ عقود، بدءًا من الرئيس الراحل صائب سلام وصولًا إلى مراحل مفصلية في تاريخ بيروت ولبنان.
وُلد صائب تمام سلام عام 1993، وينتمي إلى جيل شاب يسعى إلى مقاربة العمل السياسي من زاوية مختلفة، تقوم على الجمع بين الخبرة العائلية التقليدية ومتطلبات المرحلة الراهنة، في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية العميقة التي يمر بها لبنان.
ويُنظر إلى ترشّحه للانتخابات النيابية على أنه محاولة لإعادة تفعيل الحضور السياسي لعائلة سلام، ولكن بلغة جديدة تلامس هواجس الشباب والطبقات المتضررة، خصوصًا في العاصمة بيروت، التي لطالما شكّلت الحاضنة الأساسية للمشروع السياسي للعائلة.
حتى الساعة، يركّز خطاب صائب سلام على عناوين إصلاحية عامة، أبرزها استعادة دور الدولة، تعزيز العدالة الاجتماعية، وحماية ما تبقى من مقومات العيش الكريم، وسط ترقّب لمواقفه التفصيلية وبرنامجه الانتخابي خلال المرحلة المقبلة.
ويبقى السؤال المطروح في الشارع البيروتي:
هل ينجح صائب تمام سلام في تحويل الإرث السياسي إلى مشروع معاصر قادر على استعادة ثقة الناخبين، أم أن التحديات الحالية ستفرض معادلات جديدة في المشهد النيابي؟


