في تطوّر قضائي لافت، أصدرت محكمة جنايات بيروت برئاسة القاضي بلال الضناوي حكمًا بالبراءة بحق الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير، في قضية محاولة قتل أحد عناصر سرايا المقاومة هلال حمود، وذلك لعدم كفاية الأدلة.
هذا القرار يُعد الأول من نوعه في سلسلة الملفات القضائية المرتبطة باسم فضل شاكر، ما أعاد قضيته إلى الواجهة من جديد، وأثار موجة من التفاعل بين مؤيد يرى في الحكم بداية إنصاف، ومترقّب لمسار العدالة في باقي القضايا.
نجل الفنان، محمد شاكر، علّق على الحكم بكلمات مقتضبة لكنها معبّرة، قائلاً:
“الحمدلله رب العالمين… صدر حكم البراءة في أول ملف. الفرج قريب بإذن الله.”
وهي عبارة تختصر حالة الانتظار الطويل التي رافقت هذا الملف منذ سنوات.
لكن، ورغم أهمية هذا الحكم، لا يعني ذلك نهاية المسار القضائي. ففضل شاكر لا يزال يواجه ملفات أخرى مرتبطة بأحداث عبرا عام 2013، وهي القضية الأبرز والأكثر تعقيدًا، والتي صدرت فيها سابقًا أحكام غيابية بحقه، من بينها حكم بالسجن (وقد ذُكر أيضًا حكم قاسٍ سابقًا قبل أن يُعاد النظر ببعض المسارات القانونية).
أما أحمد الأسير، فقد صدرت بحقه أحكام مشددة في ملفات مرتبطة بالاشتباكات مع الجيش اللبناني، وهو موقوف ويخضع لمسار قضائي مستمر، مع تثبيت أحكام قاسية بحقه في أكثر من قضية.
هل هناك محاكمات جديدة؟
نعم، عمليًا الملف لم يُقفل بعد.
لا تزال هناك قضايا مفتوحة أو قيد المتابعة أمام القضاء، خاصة تلك المرتبطة بأحداث عبرا.
أي حكم جديد يحتاج إلى جلسات ومحاكمات إضافية، وبعضها قد يُعاد النظر فيه أو يُطعن به.
وضع فضل شاكر تحديدًا معقّد لأنه خارج قبضة الدولة، ما يجعل بعض المحاكمات تتم غيابيًا أو تتأخر.
حكم البراءة هو خطوة مهمة، لكنه ليس الحكم النهائي. الملف لا يزال مفتوحًا على احتمالات عدة، بين إعادة محاكمات، تثبيت أحكام سابقة، أو صدور قرارات جديدة قد تغيّر المشهد بالكامل.

