في اليوم الحادي والتسعين للحرب، تستمر الاتصالات الدبلوماسية المكثفة في محاولة لصياغة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب إقليمي واسع لما قد تحمله الساعات والأيام المقبلة من تطورات سياسية وأمنية.
وخلال الساعات الماضية، تداولت تقارير وأخبار معلومات تفيد بأن الاتفاق الأميركي – الإيراني بات منجزاً وينتظر فقط موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أنّ المعطيات اللاحقة أظهرت أنّ التفاهم لا يزال في طور الإعداد والنقاش، ولم يصل بعد إلى مرحلة الحسم النهائي.
وفي المقابل، تبدو الساحة اللبنانية أمام مشهد ميداني أكثر تعقيداً، حيث شهدت الجبهة الجنوبية تصعيداً إسرائيلياً كثيفاً اتسم بقوة نارية كبيرة وتدمير واسع طال مدناً وقرى جنوبية، في مشهد وصفه مراقبون بأنه تصعيد ممنهج يحمل أبعاداً تتجاوز المواجهة العسكرية المباشرة.
وتشير قراءات سياسية وعسكرية إلى أنّ هذا التصعيد يأتي في ظل توصيات من قادة في الجيش الإسرائيلي يبدون خشية من ضغوط أميركية محتملة قد تدفع نحو وقف العمليات العسكرية في لبنان، خصوصاً في حال الإعلان عن تفاهم أميركي – إيراني قد ينعكس على مجمل ساحات المنطقة.
وفي هذا المناخ المتوتر، تتابَع باهتمام محادثات الوفد العسكري اللبناني مع الجانب الإسرائيلي في واشنطن، حيث تسود أجواء من الحذر والترقب بشأن نتائج هذه اللقاءات. وبحسب ما أُعلن، يتمسك الوفد اللبناني بالمطالبة بوقف شامل لإطلاق النار، بما يفتح الباب أمام تهدئة طال انتظارها ويخفف من معاناة المدنيين والخسائر المتزايدة.
وبين الدبلوماسية التي لم تنضج بعد، والنار التي تتسع على الأرض، يبقى لبنان معلقاً بين احتمالات التسوية ومخاطر التصعيد، بانتظار ما ستفضي إليه الاتصالات السياسية والتحركات الدولية في مرحلة شديدة الحساسية.
