صوّت مجلس مدينة باريس على قرار يمنح الفلسطينيين المواطنة الشرفية للعاصمة الفرنسية، في خطوة رمزية تهدف إلى التعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، ولا سيما سكان قطاع غزة الذين يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة جراء الحرب المستمرة.
وجاء القرار بمبادرة من رئيسة بلدية باريس Anne Hidalgo وأعضاء المجلس البلدي، حيث اعتُبر بمثابة رسالة دعم إنسانية وسياسية تؤكد تمسك العاصمة الفرنسية بقيم التضامن وحقوق الإنسان.
وأكد أعضاء المجلس أن منح المواطنة الشرفية لا يترتب عليه أي أثر قانوني أو إداري يتعلق بالجنسية أو الإقامة، بل يمثل موقفاً رمزياً يعكس وقوف مدينة باريس إلى جانب المدنيين الفلسطينيين ودعوتها إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية السكان المدنيين.
ويُعد منح المواطنة الشرفية تقليداً معتمداً لدى مدينة باريس لتكريم شخصيات أو شعوب أو جهات تعتبرها المدينة رمزاً للنضال من أجل الحرية أو العدالة أو حقوق الإنسان. وقد سبق لباريس أن منحت هذا اللقب لشخصيات ومنظمات دولية في مناسبات مختلفة.
وأثار القرار ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية الفرنسية، بين من اعتبره تعبيراً مشروعاً عن التضامن الإنساني مع الفلسطينيين، ومن رأى أنه يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الإطار الرمزي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه المبادرات الداعمة للفلسطينيين في عدد من المدن الأوروبية، وسط دعوات متواصلة لوقف الأعمال العسكرية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين من النزاع.

