في خطوة طال انتظارها داخل الأوساط الكروية الفرنسية، أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم تعيين الأسطورة زين الدين زيدان مديرًا فنيًا للمنتخب الفرنسي، خلفًا للمدرب ديدييه ديشان، ليبدأ بذلك عهدًا جديدًا يحمل آمال الجماهير في مواصلة النجاحات على الساحة الدولية.
ويأتي تعيين زيدان بعد سنوات من التكهنات التي ربطت اسمه بقيادة منتخب «الديوك»، لا سيما بعد الإنجازات الاستثنائية التي حققها خلال مسيرته التدريبية مع ريال مدريد، حيث قاده إلى الفوز بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى ألقاب محلية وقارية عززت مكانته بين أبرز المدربين في العالم.
ويحمل زيدان إلى المنتخب الفرنسي شخصية استثنائية تجمع بين الخبرة والهيبة، فهو ليس مجرد مدرب ناجح، بل أحد أعظم اللاعبين الذين ارتدوا القميص الأزرق، بعدما قاد فرنسا إلى لقب كأس العالم عام 1998، وأسهم في التتويج بكأس أمم أوروبا عام 2000، ليبقى اسمه محفورًا في ذاكرة الكرة الفرنسية.
وسيكون المدرب الجديد أمام تحديات كبيرة، أبرزها بناء جيل قادر على المنافسة على الألقاب القارية والعالمية، والمحافظة على المكانة التي رسخها المنتخب الفرنسي خلال السنوات الماضية تحت قيادة ديدييه ديشان، الذي قاد فرنسا إلى لقب كأس العالم 2018، ووصافة مونديال 2022.
وتنتظر الجماهير الفرنسية رؤية بصمة زيدان الفنية، خصوصًا في كيفية توظيف مجموعة من أبرز نجوم الكرة الفرنسية، وإيجاد التوازن بين أصحاب الخبرة والعناصر الشابة، بما يضمن استمرار المنتخب في دائرة المنافسة على أعلى المستويات.
وفي أول تصريح له بعد تعيينه، عبّر زيدان عن فخره الكبير بقيادة منتخب بلاده، مؤكدًا أن تدريب فرنسا كان حلمًا راوده منذ سنوات، وأنه يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، لكنه يتطلع إلى خوض هذا التحدي بكل شغف وطموح.
ويرى مراقبون أن تعيين زيدان لا يمثل مجرد تغيير على الجهاز الفني، بل بداية مرحلة جديدة قد تعيد للمنتخب الفرنسي أسلوبه الهجومي المميز، مستفيدًا من خبرة مدرب عرف كيف يدير النجوم ويحقق البطولات في أكبر المحافل الأوروبية.
ومع انطلاق حقبة زيدان، تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى المنتخب الفرنسي، ترقبًا لما سيقدمه أحد أعظم أساطير اللعبة، لاعبًا ومدربًا، في رحلة جديدة عنوانها البحث عن المجد وإضافة صفحة جديدة إلى التاريخ الكروي لفرنسا.

