شهدت فرنسا واحدة من أشد موجات الحر التي عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة، حيث سجلت درجات الحرارة مستويات قياسية تجاوزت 40 درجة مئوية في العديد من المناطق، وسط تحذيرات واسعة من المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بالظروف المناخية القاسية.
وقد أعلنت السلطات الفرنسية عن وفاة 40 شخصًا منذ 18 يونيو، معظمهم لقوا حتفهم غرقًا أثناء محاولتهم الهروب من الحر الشديد والسباحة في مناطق غير مراقبة، في ظل ارتفاع كبير في درجات الحرارة دفع السكان إلى التوجه نحو الأنهار والبحيرات بحثًا عن التبريد.
كما ساهمت هذه الظروف المناخية القاسية في اندلاع عدة حرائق غابات في مناطق مختلفة من البلاد، خاصة في الجنوب وجزيرة كورسيكا، حيث دفعت الحرارة المرتفعة والجفاف السلطات إلى رفع مستوى التأهب ونشر فرق الإطفاء للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى المناطق السكنية.
وتتواصل آثار موجة الحر على مختلف جوانب الحياة اليومية، مع تسجيل اضطرابات في بعض الخدمات العامة وفرض إجراءات احترازية في عدة مناطق، وسط تحذيرات من استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة.
وتدعو السلطات المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة، وتجنب التعرض المباشر للشمس، وعدم السباحة في المناطق غير المراقبة، إضافة إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي مخاطر الحرائق، مع استمرار حالة التأهب في البلاد.



