مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي في جمعية اتحاد العائلات البيروتية، يبرز سؤال لا بد من طرحه بكل صراحة:
هل تبقى المسؤولية محصورة بالأشخاص أنفسهم لسنوات طويلة، أم أن الوقت قد حان لإعطاء فرصة حقيقية لوجوه جديدة؟
العمل العائلي والبيروتي ليس ملكًا لأحد، والموقع المسؤول ليس امتيازًا دائمًا، بل أمانة يفترض أن تتداولها الكفاءات والطاقات القادرة على خدمة بيروت وعائلاتها.
ومن حق كل عائلة بيروتية أن ترى أمامها خيارات متعددة، وأن تساهم في اختيار من يمثلها، بعيدًا عن أي منطق يقوم على احتكار القرار أو إغلاق الباب أمام الآخرين.
التغيير لا يعني إلغاء أحد، والاستمرارية لا تعني احتكار الموقع.
فمن الطبيعي أن تتجدد القيادات، وأن يأخذ الجيل الجديد فرصته، وأن تدخل أفكار وطاقات جديدة إلى العمل البيروتي.
اليوم، المطلوب ليس معركة بين أشخاص، ولا تصفية حسابات، بل انتخابات حقيقية تقوم على البرامج والكفاءة والنزاهة، وتضع مصلحة العائلات البيروتية فوق كل اعتبار.
فالسؤال الذي يجب أن يجيب عنه أبناء بيروت بكل وضوح:
هل نريد اتحادًا يتجدد مع الزمن، أم اتحادًا تبقى فيه المسؤولية محصورة بالأشخاص أنفسهم؟
بيروت أكبر من الأشخاص… والعمل العام لا يكون حكرًا على أحد.
