عد بيان بلدية الميناء، جاء بيان اتحاد بلديات الفيحاء ليؤكد الحقيقة التي لم يعد بالإمكان تجاهلها: المطمر الحالي بلغ قدرته الاستيعابية، ولا يوجد اليوم موقع متاح ومعتمد يمكن نقل نفايات مدن الفيحاء إليه.
وهذا يعني ببساطة أن أزمة النفايات انتقلت من مرحلة التحذير إلى مرحلة الخطر الفعلي، وأن استمرار توقف عمليات الجمع سيؤدي إلى تراكم النفايات في شوارع وأحياء طرابلس والميناء وسائر مدن الفيحاء.
الأكثر خطورة أن الوصول إلى هذه اللحظة لم يكن مفاجئًا. كان معروفًا منذ فترة أن المطمر يقترب من نهايته، وكان من المفترض أن يكون البديل جاهزًا قبل بلوغ هذه المرحلة، كما أقرّ اتحاد بلديات الفيحاء في بيانه.
لكن البديل لم يكن جاهزًا.
واليوم، لا يجوز أن ندخل في دوامة تبادل المسؤوليات أو البحث عن أعذار، فيما النفايات ستبدأ بالتراكم أمام منازل الناس ومحالهم وفي شوارع مدننا.
المنبر البلدي لمدينة طرابلس يعتبر أن المسؤولية في هذه اللحظة هي مسؤولية قرار وتنفيذ، وليس بيانات فقط.
نحن نتفهم تمامًا رفض نقل المشكلة من طرابلس إلى منطقة أخرى، ونرفض أن يكون الحل على حساب صحة أي مجتمع أو بيئته. لكن في المقابل، لا يمكن أن يكون غياب البديل مبررًا لترك طرابلس والفيحاء أمام كارثة بيئية وصحية.
لذلك ندعو الجهات الرسمية المختصة إلى:
• اتخاذ قرار تنفيذي عاجل وفوري يحدد أين ستُنقل النفايات وكيف ستُعالج ابتداءً من الآن.
• تأمين حل مرحلي آمن يمنع تراكم النفايات في الشوارع.
• الإعلان بشفافية عن البديل المطروح وآلية اعتماده والمعايير البيئية والقانونية التي يستند إليها.
• وضع خطة مستدامة لمعالجة النفايات، تشمل الفرز والمعالجة والتخفيف من النفايات والتخلص النهائي الآمن.
• تحديد المسؤوليات والمهل بوضوح، حتى لا نعود بعد أشهر أو سنوات إلى الأزمة نفسها.
لقد انتهى وقت التحذيرات.
المطمر أُغلق، ولا يوجد بديل جاهز، والنفايات لا يمكن أن تنتظر.
إن ترك النفايات في الشوارع ليس خيارًا، كما أن نقلها عشوائيًا إلى منطقة أخرى ليس حلًا.
المطلوب اليوم قرار مسؤول، وحل واقعي، وتنفيذ فوري.
طرابلس والفيحاء لا تحتملان كارثة جديدة.
المنبر البلدي لمدينة طرابلس
30 أيلول 2026
