بمزيدٍ من الحزن والأسى، تنعى الأوساط الرياضية في بيروت ولبنان والعالم العربي، رحيل البطل والمربي الكبير مليح أمين عليوان، أحد أبرز رواد رياضة كمال الأجسام ورفع الأثقال في المنطقة، والذي وافته المنية عن عمر ناهز الـ96 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات والعطاء امتدت لعقود طويلة.
ويُعدّ الراحل من الشخصيات المؤسسة للنهضة الرياضية الحديثة في لبنان والعالم العربي، إذ بدأ مسيرته رباعًا ولاعب كمال أجسام، ونجح في تسجيل ثلاثة أرقام قياسية للبنان في رفع الأثقال ضمن وزن المتوسط، قبل أن يُتوّج بلقب “أبولون لبنان والشرق”، ويحقق المركز الرابع عالميًا في كمال الأجسام، إضافة إلى المركز الثاني آسيويًا في بطولة طهران عام 1957.
وفي العام 1945، أسّس عليوان نادي “الصحة والقوة” الذي تحوّل إلى مدرسة خرّجت أجيالًا من الرياضيين والأبطال، كما أطلق مجلة “نجوم الرياضة” التي واكبت الحركة الرياضية اللبنانية والعربية لسنوات طويلة.
ولم تقتصر مسيرته على المنافسات الرياضية، بل لعب دورًا محوريًا في الإدارة الرياضية، حيث ترأس الاتحاد اللبناني لرفع الأثقال والقوة والتربية البدنية لأكثر من نصف قرن، وكان من المساهمين في تأسيس الاتحاد الدولي لكمال الأجسام IFBB، وانتُخب نائبًا لرئيس الاتحاد الدولي لمنطقة الشرق الأوسط.
وعُرف الراحل بشخصيته التربوية والتوجيهية، إذ كرّس حياته لدعم الشباب ونشر ثقافة الرياضة والانضباط البدني، ليترك إرثًا كبيرًا في تاريخ الرياضة اللبنانية والعربية.
برحيل مليح أمين عليوان، تخسر الساحة الرياضية قامة تاريخية ساهمت في صناعة الأبطال ورفعت اسم لبنان في المحافل الدولية، فيما يبقى اسمه محفورًا في ذاكرة الرياضة كأحد أبرز الرواد والمؤسسين.
