في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الدعم الإنساني للبنان في ظل التحديات المتفاقمة التي يواجهها، أطلقت السفارة اللبنانية في باريس حملة لجمع التبرعات بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، بهدف مساندة العائلات اللبنانية المتضررة من تداعيات الحرب والأزمات الإنسانية المستمرة.
وبمناسبة إطلاق الحملة، حلّت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد ضيفة على قناة France 24 في باريس، حيث تناولت خلال المقابلة الأوضاع السياسية والإنسانية في لبنان، والتحديات الكبيرة التي يواجهها المواطنون في مختلف المناطق، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفاً وتأثراً بالأزمة.
وأكدت الوزيرة السيد أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة تتطلب تضافر الجهود المحلية والدولية من أجل تخفيف معاناة المواطنين وتعزيز صمودهم في مواجهة الظروف الراهنة. كما أشارت إلى أهمية المبادرات الإنسانية التي تسهم في توفير الدعم العاجل للأسر المحتاجة، معربة عن تقديرها للدور الذي تقوم به الدول الصديقة والمنظمات الدولية في مساندة لبنان خلال هذه المرحلة.
وفي رسالتها إلى المجتمع الدولي، شددت الوزيرة على أن لبنان يحتاج إلى دعم أصدقائه وشركائه، إلا أن مستقبل البلاد يبقى مرتبطاً أولاً وأخيراً بقدرة اللبنانيين على بناء دولة قوية وفاعلة، تكون حاضرة إلى جانب مواطنيها وقادرة على حمايتهم وتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وأضافت أن استعادة الاستقرار وتعزيز الثقة بالمؤسسات العامة يشكلان ركيزتين أساسيتين لعملية النهوض الوطني، مؤكدة أن الإصلاحات وبناء مؤسسات قوية وشفافة هما السبيل لضمان مستقبل أفضل للبنانيين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه لبنان تحديات اقتصادية واجتماعية وإنسانية معقدة، ما يجعل من التعاون بين الدولة والمجتمع الدولي والجاليات اللبنانية في الخارج عاملاً أساسياً في دعم جهود التعافي وإعادة البناء.
وتعكس حملة التبرعات التي أُطلقت من باريس روح التضامن بين اللبنانيين وأصدقائهم حول العالم، كما تؤكد استمرار الاهتمام الدولي بدعم لبنان وشعبه في مواجهة الأزمات، والعمل على توفير مقومات الاستقرار والأمل بمستقبل أكثر أمناً وازدهاراً.
