في أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والاعتزاز، احتضن معهد المستقبل بباريس حفل تخرج دفعة جديدة من أكاديمية تدريب معلمي اللغة العربية، في مناسبة أكدت نجاح الأكاديمية في إعداد جيل جديد من المعلمين القادرين على حمل رسالة اللغة العربية ونشرها في فرنسا وأوروبا والعالم.
وضمت الدفعة الجديدة خريجين من جنسيات عربية متعددة، من بينها لبنان، تونس، الجزائر، مصر، المغرب، السودان، وسوريا، إلى جانب متدربين من دول عربية أخرى، في مشهد يجسد وحدة الثقافة العربية ويؤكد أن اللغة العربية تظل جسرًا يجمع أبناء الأمة رغم اختلاف بلدانهم.
ويقف خلف هذا النجاح فريق تربوي متميز، تتقدمه الأستاذة سوسن الصدفي المكني، مديرة المناهج والوسائل التعليمية والثقافية لمعهد المستقبل بباريس وأكاديمية تدريب معلمي اللغة العربية، والتي كرّست ما يقارب أربعة عقود من الخبرة في خدمة تعليم اللغة العربية، وأسهمت في إعداد المناهج والحقائب التعليمية التي تعتمدها الأكاديمية في برامجها التدريبية.
كما كان للأستاذة نور الهدى الصدفي دور بارز في مسيرة الأكاديمية، فهي أستاذة اللغة الفرنسية وتقنيات الترجمة، وصحفية، ومستشارة سابقة لوزير الثقافة، وقد أسهمت بخبرتها الأكاديمية والثقافية في تطوير البرامج التعليمية ومواكبة المتدربين خلال رحلتهم العلمية والمهنية.
ولم يكن هذا النجاح ثمرة جهود القيادات الأكاديمية فحسب، بل جاء أيضًا بفضل جنود الخفاء من الأساتذة والمكونين والإداريين الذين عملوا بإخلاص طوال أشهر التكوين، فكانوا سندًا للمتدربين في كل مرحلة، وأسهموا في توفير بيئة تعليمية راقية تقوم على الجودة والاحترافية وروح التعاون. هؤلاء الجنود المجهولون كانوا شركاء حقيقيين في صناعة هذا النجاح، ويستحقون كل التقدير والامتنان.
وخلال الحفل، تسلم الخريجون شهاداتهم وسط أجواء من الفرح والتأثر، بحضور أسرهم وأساتذتهم وضيوف المعهد، حيث تبادل الجميع التهاني والتقطوا الصور التذكارية احتفاءً بثمرة رحلة علمية وتدريبية متميزة.
ويواصل معهد المستقبل بباريس، من خلال أكاديمية تدريب معلمي اللغة العربية، أداء رسالته في إعداد معلمين مؤهلين وفق أحدث المناهج والأساليب البيداغوجية، بما يسهم في تعزيز مكانة اللغة العربية ونشرها بين الأجيال الجديدة داخل فرنسا وخارجها، ويؤكد أن الاستثمار في المعلم هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل اللغة والثقافة والهوية.
