تستعد العاصمة الفرنسية باريس لاستضافة ندوة ثقافية بعنوان «مدن المشرق: الذاكرة والهويات ومستقبل المدن»، وذلك يوم 29 أكتوبر الجاري في معهد العالم العربي، في لقاء يسلّط الضوء على الأبعاد التاريخية والثقافية والاجتماعية لمدن المشرق العربي، وما تواجهه من تحديات في الحفاظ على هويتها وتراثها في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وتأتي هذه الندوة بالتعاون بين مهرجان الفيلم اللبناني في فرنسا ومؤسسة التراث المشرقي، في إطار الاهتمام بإبراز الذاكرة الجماعية للمدن المشرقية ودورها في تشكيل الهوية الثقافية والاجتماعية لسكانها، إلى جانب مناقشة مستقبل هذه المدن وسبل صون موروثها الحضاري للأجيال المقبلة.
ومن المتوقع أن يشكّل اللقاء مساحة للحوار حول العلاقة بين الذاكرة والمكان والهوية، وأهمية الحفاظ على المعالم التاريخية والتراث العمراني والثقافي الذي يميّز مدن المشرق، بما فيها المدن اللبنانية التي تختزن إرثاً حضارياً متنوعاً يعكس تاريخ المنطقة وتعددها الثقافي.
وتكتسب الندوة أهمية خاصة بالنسبة إلى أبناء الجاليات المشرقية في فرنسا، وفي مقدمتهم اللبنانيون، إذ تتيح لهم فرصة للتفاعل مع قضايا التراث والانتماء والذاكرة، وتعزيز الروابط الثقافية مع بلدانهم الأصلية، في فضاء يجمع بين الحوار الفكري والتبادل الثقافي.
ومن المقرر أن تُقام الفعالية في معهد العالم العربي، الكائن في 1 Rue des Fossés-Saint-Bernard، الدائرة الخامسة في باريس، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الأنشطة الثقافية التي تسهم في إبقاء قضايا المشرق العربي حاضرة في المشهد الثقافي الفرنسي، وتفتح المجال أمام نقاش أوسع حول كيفية حماية ذاكرة المدن وهوياتها، واستشراف مستقبلها في عالم سريع التغيّر.
