أبدى الروس العاديون وحتى الصقور الموالون للكرملين معارضة علنية نادرة لحملة القيود على تطبيق تيليجرام، محذرين من أنها قد تأتي بنتائج عكسية، ليس فقط في الداخل ولكن أيضاً بالنسبة للجيش الروسي في أوكرانيا.
أصبح تطبيق تيليجرام جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية لمؤيدي الحكومة ومعارضيها على حد سواء. لكن الكرملين يدفع الناس إلى استخدام تطبيق المراسلة “الوطني” الجديد MAX، الذي يخشى الكثيرون استخدامه للتجسس عليهم في إطار حملة قمع متزايدة للحريات منذ غزو أوكرانيا. وقد تفاقمت هذه المخاوف بسبب موجة انقطاعات الإنترنت عبر الهاتف المحمول، بما في ذلك الانقطاعات الأخيرة في موسكو، والتي بررتها السلطات بأنها ضرورية للأمن.
لأشهر، اشتكى الروس من بطء تطبيق تيليجرام وتقطعه، وبدأ المستخدمون هذا الأسبوع بالإبلاغ عن تباطؤ كبير.
يستخدم ملايين الروس تطبيق تيليجرام يوميًا للتواصل الخاص وتبادل المعلومات الهامة.
يستخدم تطبيق تيليجرام مسؤولون روس، ودعاة الكرملين، ومدونون حربيون، ورجال أعمال، وشخصيات مشهورة. فهو ليس مجرد تطبيق مراسلة، بل منظومة متكاملة تشمل كل شيء، من تحديثات حول الطائرات الأوكرانية المسيرة القادمة إلى الأخبار والتعليقات العامة.
لكن السلطات باتت تُصوّر تيليجرام بشكل متزايد على أنه مرتع للإرهاب والأنشطة الإجرامية، حيث قامت هيئة تنظيم الاتصالات في البلاد بتقييد التطبيق واستهداف مؤسسه الروسي. وقد استُخدمت دوافع مماثلة لتقييد تطبيقات مراسلة أخرى، بما في ذلك واتساب المملوك لشركة ميتا.
وقد لاقت هذه الحملة الأخيرة انتقادات حتى من أشدّ مؤيدي الرئيس فلاديمير بوتين.
وقد شهدت محاولات كبح جماح تطبيق تيليجرام مقاومة شعبية نادرة، حتى أن بعض الصقور الموالين للكرملين يخشون أن تأتي بنتائج عكسية.
