يواجه الناشط السياسي الفلسطيني المصري رامي شعث مرحلة جديدة من المعاناة السياسية والإنسانية، بعدما كشفت تقارير إعلامية عن شروع السلطات الفرنسية في إجراءات قد تنتهي بترحيله من فرنسا، رغم إقامته القانونية وزواجه من مواطنة فرنسية.
وشهدت مدينة نانتير الفرنسية اليوم جلسة أمام لجنة مختصة لدراسة ملفه، بعد أن صنّفته السلطات “تهديدًا للنظام العام”، على خلفية مواقفه السياسية المؤيدة لفلسطين ومشاركته في فعاليات داعمة لغزة. وتؤكد محاميته أن الملف لا يتضمن أي تهم جنائية أو قضايا عنف، بل يستند بشكل أساسي إلى آرائه السياسية ونشاطه العلني.
رامي شعث، نجل القيادي الفلسطيني نبيل شعث، كان قد اعتُقل في مصر عام 2019 ضمن ما عُرف بقضية “خلية الأمل”، قبل أن يُفرج عنه عام 2022 ويُرحّل إلى فرنسا بعد تنازله عن الجنسية المصرية. ومنذ وصوله إلى باريس، عاش مع زوجته وابنته الفرنسيتين، إلا أن ملف إقامته بقي معلقًا وسط تضييقات إدارية متواصلة.
ويرى كثير من المتابعين أن القضية تتجاوز شخص رامي شعث نفسه، لتطرح أسئلة أوسع حول حرية التعبير في أوروبا، وحدود التضامن مع القضية الفلسطينية، خاصة في ظل تصاعد الإجراءات ضد ناشطين ومؤسسات داعمة لفلسطين في فرنسا وعدد من الدول الأوروبية.
ورغم الضغوط، أعلن شعث أنه سيواصل الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الترحيل أو التضييق لن يغيّرا من مواقفه السياسية أو الإنسانية.

