يواجه لبنان أزمة معيشية متفاقمة نتيجة استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت لا تزال فيه الرواتب، خصوصًا في القطاعين العام والخاص، عاجزة عن مواكبة الغلاء. وقد دفعت هذه الظروف عدداً متزايداً من الأسر إلى تقليص استهلاكها من المواد الأساسية أو الاستغناء عن بعض الاحتياجات الضرورية.
وتزداد الضغوط مع ارتفاع رسوم بعض المعاملات الرسمية. فإذا أصبحت رسوم إخراج القيد الفردي 15 دولارًا، فإن أسرة مؤلفة من أب وأم وأربعة أولاد تحتاج إلى ستة إخراجات قيد، ما يعني أن الكلفة الإجمالية تبلغ:
6 × 15 دولارًا = 90 دولارًا.
أما إذا كان المقصود فقط الأب وأربعة أولاد (خمسة أشخاص)، فتكون الكلفة:
5 × 15 دولارًا = 75 دولارًا.
وفي ظل هذه الأوضاع، يطرح كثير من اللبنانيين تساؤلات حول كيفية تأمين هذه المبالغ، بينما تكافح العائلات لتغطية نفقات الغذاء والدواء والتعليم والإيجار.
ويؤكد خبراء أن الأمن الغذائي لا يقتصر على توافر الغذاء في الأسواق، بل يشمل أيضًا قدرة المواطنين على شرائه بشكل مستدام. ومع استمرار التضخم وارتفاع الرسوم وتراجع الدخل، تتسع الفجوة بين احتياجات الأسر وإمكاناتها، ما يستدعي سياسات تخفف الأعباء عن المواطنين، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفًا.
