إنجاز لبناني جديد في بطولة العالم، بطلاه الشقيقان آدم وفاروق قواص، اللذان نجحا في تحويل مشاركتهما في البطولة العالمية إلى مناسبة جديدة لرفع اسم لبنان وعلمه عاليًا في ألمانيا.
في مدينة فرانكفورت الألمانية، كان العلم اللبناني حاضرًا على منصات التتويج، بعدما تألق الشقيقان آدم باسم قواص وفاروق قواص وحققا سلسلة من النتائج المميزة في منافسات البطولة العالمية.
فقد نجح آدم قواص، من مواليد 2014، في إحراز المركز الأول عالميًا في الملاكمة، متوجًا بالميدالية الذهبية، في إنجاز مشرّف للبنان.
ولم يكتفِ آدم بذهبية الملاكمة، بل أضاف إليها فضية في الكيك لايت وبرونزية في اللايت كونتاكت، ليؤكد قدرته على المنافسة في أكثر من اختصاص.
أما شقيقه فاروق قواص، فحقق بدوره نتائج لافتة، فأحرز المركز الأول عالميًا في الكيك لايت، والمركز الأول عالميًا في الرينغ لايت، والمركز الثالث عالميًا في اللايت كونتاكت.
وفي منافسات الملاكمة، كان فاروق قريبًا من تحقيق نتيجة أكبر، إلا أن الإصابة حالت دون إكمال النزال، بعدما تعرض لكسر في أحد أصابع قدمه قبل نحو 20 ثانية من نهايته، ما دفع اللجنة المنظمة إلى إيقاف المباراة وإعلان فوز منافسه. كما أدت الإصابة إلى غيابه عن منافسات اللايت كونتاكت.
عائلة قواص… حضور في الرياضة والإعلام
إنجاز آدم وفاروق لا يأتي منفصلًا عن بيئة عائلية لها حضور واهتمام بالمجالين الرياضي والإعلامي، حيث شكّلت الرياضة والإعلام على مدى سنوات مساحة للتعبير عن الطموح والعمل وخدمة المجتمع ورفع اسم لبنان.
واليوم، يضيف الشقيقان قواص صفحة جديدة إلى هذا الحضور، من خلال إنجاز رياضي عالمي، لا تُقاس قيمته بعدد الميداليات فقط، بل بما حمله من رسالة وطنية وإنسانية.
ففي ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، أصرّ آدم وفاروق على المشاركة في بطولة العالم، وتحمّلا مشقات السفر والتحديات، واضعين نصب أعينهما هدفًا واحدًا: رفع اسم لبنان وعلمه في المحفل الدولي.
الميداليات شيء… ورفع العلم شيء آخر
قد تكون الميدالية الذهبية أو الفضية أو البرونزية هي ثمرة الجهد والتدريب، لكن بالنسبة إلى آدم وفاروق، كان هناك إنجاز آخر لا يقل أهمية: أن يصلا إلى ألمانيا وهما يحملان اسم لبنان، وأن يعودا بصور تُظهر العلم اللبناني مرفوعًا في بطولة عالمية.
إنها رسالة تقول إن لبنان، رغم أزماته، لا يزال يملك طاقات شابة قادرة على المنافسة والوصول إلى العالمية.
وما حققه الشقيقان ليس مجرد انتصار رياضي عابر، بل محطة يمكن أن تشكّل حافزًا لجيل جديد من الرياضيين اللبنانيين، كي يؤمنوا بأن الطريق إلى منصات التتويج يبدأ بالإرادة والعمل والصبر.
آدم وفاروق قواص… شقيقان من لبنان، حملا الميداليات من ألمانيا، لكنهما حملا قبلها وبعدها راية الوطن.
فمبروك للبطلين، ولعائلتهما، ولكل من وقف إلى جانبهما، ومبروك للبنان هذا الإنجاز.
من بيت قواص إلى منصات العالم… تبقى الرسالة واحدة:
لبنان قد يتعب، لكنه لا يستسلم


