استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر الإليزيه، في لقاء خصص لبحث الوضع في لبنان وتعزيز الدعم الدولي للجيش اللبناني. وأكد ماكرون خلال اللقاء التزام فرنسا المستمر إلى جانب الشعب اللبناني ودعم استقرار لبنان وسيادته.
ويأتي اللقاء في إطار تحرك دبلوماسي فرنسي يهدف إلى حشد دعم دولي للمؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية، في وقت يستعد فيه لبنان لتعزيز انتشار الجيش وتوسيع قدرته على بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وبعد اجتماعه مع الرئيس اللبناني، استقبل ماكرون العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، قبل أن يعقد القادة الثلاثة اجتماعًا في باريس ضمن اجتماعات مسار العقبة، التي تركز على التنسيق الأمني والتعاون الدولي.
وتتركز المحادثات أيضًا على احتياجات الجيش اللبناني، بما في ذلك التمويل والتجهيز والتدريب وتبادل المعلومات والخبرات، بهدف تمكينه من أداء مهامه وتعزيز قدرة الدولة اللبنانية على حفظ الأمن.
مستقبل «اليونيفيل» في جنوب لبنان
ومن أبرز الملفات المطروحة في باريس مستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، مع اقتراب انتهاء ولايتها في نهاية عام 2026. وتبحث الأطراف المعنية خيارات المرحلة المقبلة لتجنب حدوث فراغ أمني في جنوب لبنان وتعزيز دور الجيش اللبناني.
وأكد الرئيس اللبناني خلال الاجتماعات ضرورة الإسراع في دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، بينما تسعى فرنسا إلى بلورة خطة واضحة وقابلة للتنفيذ يمكن أن تشكل أساسًا لدعم دولي أكبر للمؤسسات الأمنية اللبنانية.
وتعكس استضافة باريس لهذه الاجتماعات استمرار الدور الفرنسي في الملف اللبناني، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى ترتيبات أمنية أكثر استقرارًا في جنوب لبنان.


