في زمن الأزمات، تظهر معادن الرجال وتُختبر معاني الوطنية الحقيقية. وفي خضم الحرب التي يعيشها لبنان، برز صوت السفير اللبناني في فرنسا، Rabih El Chaer، ليحمل قضية وطنه إلى العالم بصدقٍ ومسؤولية. لم تكن كلماته مجرد تصريحات دبلوماسية عابرة، بل كانت صرخة ضمير تعبّر عن معاناة شعبٍ يواجه الحرب والدمار، وعن أملٍ لا يزال حياً في أن ينتصر الحق والحياة.
لقد تحدث السفير بلهجةٍ صادقة تعكس وجع اللبنانيين الذين اضطر الكثير منهم إلى ترك بيوتهم والنزوح عن أرضهم خوفاً من القصف والدمار. وفي كل كلمة قالها، كان واضحاً أنه لا يتحدث فقط بصفته ممثلاً رسمياً للدولة، بل بصفته ابن هذا الوطن الذي يعرف جيداً قيمة الأرض وكرامة الإنسان.
الوطنية في مثل هذه اللحظات لا تكون بالشعارات، بل بالمواقف. وقد أظهر السفير ربـيع الشاعر مثالاً للدبلوماسي الذي يدافع عن وطنه بوعي وحكمة، ويشرح للعالم حقيقة ما يحدث بعيداً عن التضليل أو المبالغة. لقد حاول أن ينقل صورة إنسانية عن معاناة اللبنانيين، وأن يذكّر المجتمع الدولي بأن لبنان ليس مجرد ساحة صراع، بل بلد له شعب يستحق السلام والاستقرار.
إن قوة الكلمة أحياناً لا تقل تأثيراً عن قوة السلاح. ومن خلال حضوره الإعلامي وتصريحاته، حاول السفير أن يجعل صوت لبنان مسموعاً في أوروبا، وأن يلفت انتباه الرأي العام الدولي إلى خطورة استمرار الحرب على مستقبل المنطقة وعلى حياة الأبرياء.
وفي مثل هذه الظروف العصيبة، يحتاج الوطن إلى رجال يضعون مصلحته فوق كل اعتبار، رجال يحملون قضيته بصدق ويعبّرون عنها بشجاعة. لذلك فإن ما قام به السفير ربيع الشاعر يعكس روح الوطنية الحقيقية التي تظهر عندما يكون الوطن في أصعب لحظاته.
يبقى الأمل أن تنتهي هذه الحرب قريباً، وأن يعود لبنان إلى الحياة التي يعرفها أبناؤه: حياة الأمان والكرامة. وحتى ذلك الحين، ستبقى أصوات الدبلوماسيين الصادقين، مثل صوت السفير ربيع الشاعر، شاهدة على أن لبنان ما زال يملك من يدافع عنه بالكلمة والموقف والإيمان بالمستقبل.
