حالك أيها العيد ليس كحال اي عيد مضى.. أتيت يتيما.. خال الوفاض من دون أي فرحة. اتيت وحيدا.. وتاركا عاداتك الجميلة التي تبهج أطفالنا.
اتيت لتجد اطفالنا من دون اي فرحة في عيونهم. لتجد الخوف في عيونهم، بدون مأوى مشردين، هاربين، خائفين…
لم تكن تأتينا هكذا أيها العيد… عهدناك تأتي والفرحة تملأ عيون اطفالنا. بثيابهم الجديدة، بألعابهم التي يفرحون بها. تجمع الاهل في صباحاتك. بزياراتك العائلية.. بالفرحة التي تملأ قلوبنا وقلوب اطفالنا.
عهدناك فرحة عارمة تملأ القلوب. فتبدأ الاستعدادات لاستقبالك بتحضير معمول العيد والحلويات لتقديمهم لزوارك في صباحاتك. اذ تتقاطر الناس والجيران والاهل مصطحبين معهم اطفالهم بثيابهم الجميلة وفرحتهم العارمة حاملين معهم الحلوة لمعايدتهم بعضهم بعض.
هكذا كان العهد منك ايها العيد. وهكذا اعتدناك. ان تأتيتنا بالفرح والسرور.. ان تجمعنا وعائلاتنا ولا تفرقنا. ان تجمعنا على الحب والفرحة، لا على الحرب والفرقة.
لن نحملك المزيد من مآسينا… ولن نثقلك بما اقترفته ايدينا. فالحروب من صنعنا. ضحاياها الاطفال والنساء. حرب ما توقفت للحظة من بدء البشرية. حروب توالت وتتوالى.
عسى الله ان يقينا شر الحروب. ويلطف بعباده. وان تنتهي هذه الحرب على خير وسلامة.
فحالك هذا العام أيها العيد لن يسر أحد. ولسان حالنا يقول: “عيد.. عسى الله ان يعيده علينا بأفضل حال”.
