بيروت… زمن الزلم والهيبة
بيروت القديمة ما كانت بس شوارع وحارات… كانت قصص رجال، “قبضايات” الناس كانت تخاف منهم وتحترمهم بنفس الوقت. القبضاي البيروتي ما كان زعران بالمعنى السيّئ، بالعكس… كان ابن الحارة، سند الفقير، وصاحب الكلمة اللي ما بتنزل الأرض.
ومن أشهر الأسماء اللي بقيت محفورة بذاكرة البيروتيين:
عفيف كريدية
اسم لمع ببيروت وصار رمز من رموز القبضايات والأحياء الشعبية. كان معروف بحضوره القوي وشخصيته اللي بتفرض احترامها. الناس كانت تحكي عن نخوته ووقوفه مع أهل منطقته، خصوصاً بزمن كانت الحارة تعتمد على رجالها أكتر من أي شي تاني.
أبو عبده البيروتي
اسم ارتبط بالأصالة والهيبة البيروتية. كان يمثل صورة “القبضاي الجدع” اللي إذا وعد أوفى، وإذا حدا استنجد فيه ما يردّه. هيك شخصيات كانت جزء من حياة المقاهي والأسواق والحارات القديمة.
قبضايات زمن الجميل
بأيام زمان، القبضاي كان عنده “أصول”:
ما يمد إيده على ضعيف
يحمي أهل الحارة
يحل المشاكل بالكلمة قبل القوة
يوقف مع الفقير والمظلوم
ويحافظ على كرامته وهيبته
وكانت القهوة البيروتية تجمع هالرجال، من زقاق البلاط للمزرعة والمصيطبة ورأس النبع والباشورة والخندق الغميق. كل حارة عندها قصصها وأبطالها اللي صاروا جزء من تراث بيروت الشعبي.
بين الحقيقة والأسطورة
بعض القصص عن القبضايات كبرت مع الوقت وصارت أقرب للأساطير الشعبية، لأن الناس بتحب تتذكر زمن “الرجال” واللمة والهيبة. واليوم، رغم تغيّر الزمن، بعدها أسماء هالشخصيات بتنذكر بالمجالس وكأنها جزء من روح بيروت القديمة.
“القبضاي الحقيقي… مش اللي الناس تخاف منه، القبضاي اللي الناس تلجأ له.”
