مش لأننا كبرنا صرنا نقول “زمان أحلى”…
بس لأنو في شي فعلاً تغيّر.
نحنا جيل ما قبل الـ60، أو حتى اللي خلقوا بالتسعينات،
عشنا الحروب… سمعنا القصف… وركضنا على الملاجئ،
بس كنا نركض سوا… ونخاف سوا… ونبقى حد بعض.
كانت العيلة تجتمع حوالين بعض،
مش حوالين شاشة.
كان الخوف يقرّبنا…
مش يفرّقنا.
ما كان في إنترنت سريع…
بس كان في وقت لبعض.
ما كان في موبايلات ذكية…
بس كان في قلوب أقرب لبعض.
اليوم؟
صرنا قاعدين بنفس البيت… وكل واحد بعالم.
الموبايل قرّب البعيد… بس بعد القريب.
حتى بالحرب…
صرنا نطمن ع بعض برسالة،
بدل ما نكون حد بعض.
صرنا نخاف… بس لوحدنا.
نضحك… بس لحالنا.
جيل اليوم عنده كل الوسائل،
بس خسر شي أساسي: “اللمة”.
نحنا كنا نخاف من الحرب…
بس ننام حد بعض.
هني صاروا يخافوا من الحياة…
وكل واحد لحالو.
الفرق مش مين تعذّب أكتر…
الفرق مين بعده عنده حدا.
يمكن ما كان عنا كتير،
بس كان عنا العيلة.
واليوم، رغم كل التقدم…
في شي عم يضيع:
اللمة… والدفا… وراحة البال.
مش عم نقول ارجعوا لورا…
بس يمكن لازم نقرّب من بعض أكتر،
قبل ما نصير كلنا غربا… بنفس البيت.
خلاصة تضرب بسرعة (للسوشال):
زمان… كنا نقعد حد بعض لنطمن.
اليوم… منقعد حد بعض لنطمن عالتليفون.
اللمة كانت وجّ لوجّ…
صارت شاشة لشاشة.
كنا إذا خفنا… نقرب.
اليوم إذا خفنا… منمسك الموبايل.
مش الحرب اللي فرّقتنا…
نحنا اللي بعدنا عن بعض
