مع انطلاق موسم الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتجه الأنظار نحو المسابح والشواطئ هرباً من الحر، لكن الأسعار المرتفعة باتت تشكل عائقاً أمام عدد كبير من اللبنانيين الذين يجدون أنفسهم عاجزين عن تأمين يوم ترفيهي بسيط لعائلاتهم.
فأسعار الدخول إلى العديد من المسابح الخاصة أصبحت تبدأ من 20 دولاراً للشخص الواحد، وقد ترتفع إلى 50 دولاراً وأكثر في بعض المنتجعات، ما يعني أن عائلة مؤلفة من أربعة أشخاص قد تضطر لدفع ما بين 80 و200 دولار فقط كبدل دخول، من دون احتساب الطعام والمشروبات.
ولا تقتصر المشكلة على رسوم الدخول فحسب، بل تمتد إلى أسعار المأكولات والمشروبات داخل المنتجعات، حيث يشكو كثير من المواطنين من أن الأسعار تفوق في بعض الأحيان أسعار المطاعم والمتاجر خارج المسبح، ما يزيد من الأعباء المالية على العائلات.
في المقابل، يرى كثيرون أن المسابح العسكرية وبعض النوادي التابعة للمؤسسات الرسمية لا تزال توفر متنفساً مقبولاً من حيث الأسعار، سواء لناحية رسوم الدخول أو أسعار الطعام والمشروبات التي تبقى قريبة من الأسعار المتداولة في الأسواق.
ويقول أحد المواطنين: “أصبح الذهاب إلى مسبح خاص يحتاج إلى راتب كامل تقريباً، لذلك نفضل التوجه إلى الشواطئ العامة أو المسابح الشعبية الأقل كلفة.”
ويضيف مواطن آخر: “بين مسبح خاص يتطلب عشرات الدولارات وبين الرملة البيضاء أو شاطئ المنارة المجاني تقريباً، الخيار أصبح واضحاً لمعظم العائلات التي تبحث عن التوفير.”
وتشهد شواطئ الرملة البيضاء والمنارة خلال فصل الصيف إقبالاً كثيفاً من المواطنين، خصوصاً من العائلات والشباب الذين لا تسمح لهم أوضاعهم المعيشية بزيارة المنتجعات الخاصة بشكل متكرر.
ويرى متابعون أن الترفيه والاستجمام أصبحا من الكماليات بالنسبة لكثير من اللبنانيين، في وقت ترتفع فيه كلفة المعيشة بشكل مستمر، ما يدفع شرائح واسعة إلى البحث عن بدائل مجانية أو منخفضة الكلفة.
ويبقى السؤال: هل أصبح البحر والشاطئ الشعبي الملاذ الوحيد للبنانيين، أم أن أصحاب المسابح الخاصة سيعيدون النظر في الأسعار لتكون أكثر ملاءمة للواقع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد؟
